النويري

87

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة إحدى وثمانين وستمائة [ 681 - 1282 ] ذكر تفويض نياية السلطنة بحلب للأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري في هذه السنة ، فوض السلطان نيابة السلطنة بالمملكة الحلبية ، إلى الأمير شمس الدين قراسنقر الجوكندار المنصوري . فاستأذن السلطان في عمارة جامع مدينة حلب وقلعتها ، وكان التتار قد أخربوهما « 1 » فأذن له في ذلك ، فعمّر هما « 2 » أحسن ما كانا . وفيها ، في حادي شهر ربيع الآخر ، فوّض السلطان الوزارة للقاضي الصاحب نجم الدين حمزة بن محمد الأصفونى ، وكان قبل ذلك يلي نظر الدواوين . وكان في ابتداء ترقيه يلي نصف مشارفة الأصل « 3 » ، بالأعمال القوصية . ثم ولى في الدولة الظاهرية ، نظر الأعمال القوصية ، ثم وضع إلى نظر الأعمال الأخميمية . ثم تنقلّ فولى نظر النظار بالديار المصرية ، ثم الوزارة . ولم تطل مدة وزارته ، فإنه مات بعد سنة من يوم وزارته ، رحمه اللَّه تعالى . وفوضت الوزارة بعده ، للأمير علم الدين سنجر الشجاعى المنصوري .

--> « 1 » في الأصل أخربوها ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 250 ، والمقويزى : السلوك ج 1 ، ص 708 . « 2 » في الأصل فعمرها ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 250 ، والمقريزي . السلوك ج 1 ، ص 708 . « 3 » مشارفة الأصل ، من وظائف الديوان ، ولأهمتها انقسمت إلى مشارفة أصل ، ومشارفة مباشرة ، وما يتحصل من الأموال ينتهى إلى المشارف بعد الفراغ من تسجيلها . انظر ابن مماتي : قوانين الدواوين ص 302 ، والنويري . نهاية الأرب ج 8 ، ص 304 القلقشندي : صبح الأعشى ج 5 ، ص 466 .